536 -حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْن كَثِيرٍ، حَدَّثَنا سُفْيان، عَنْ إِبْراهِيمَ بْنِ المُهَاجِرِ عَنْ أَبِي الشَّعْثاءِ قال: كُنّا مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي المَسْجِدِ فَخَرَجَ رَجُلٌ حِينَ أَذَّنَ المؤَذِّنُ لِلْعَصْرِ فَقال أَبُو هُرَيْرَةَ: أَمّا هذا فَقَدْ عَصَى أَبا القَاسِمِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - [1] .
باب الخروج من المسجد بعد الأذان
[536] (ثنا محمد بن كثير) قال: (أنا سفيان) بن سعيد الثوري (عن إبراهيم بن المهاجر) البجلي الكوفي، روى له مسلم.
(عن أبي الشعثاء) سليم بن أسود المحاربي، يقال في ابنه: أشعث بن أبي الشعثاء، ويقال: أشعث بن سليم، قال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ثقة [2] ، روى له الجماعة من كبار التابعين.
(قال: كنا مع أبي هريرة في المسجد فخرج رجل) من المسجد (حين أذّن المؤذن [3] للعصر، فقال أبو هريرة: أما هذا فقد عصى أبا القاسم محمد - صلى الله عليه وسلم -.
فيه دلالة على أن الخروج من المسجد بعد الأذان وقبل الصلاة مكروهٌ عند عامة أهل العلم، هذا إذافَإن لغير عذر، فإن خرج لطهارة أو عذر جاز بلا كراهة. قال القرطبي: هذا محمول على أنه حديث
(1) رواه مسلم (655/ 258) .
(2) انظر:"تهذيب التهذيب" (287) .
(3) في (س) : المؤذنون.