مرفوع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدليل نسبته إليه، وكأنه سمع ما يقتضي تحريم الخروج من المسجد بعد الأذان فأطلق لفظ المعصية عليه [1] ، وفيه التحريم من الخروج حتى يصلي؛ لأن ذلك المسجد تعيَّن لتلك الصلاة، أو لأنه إذا خرج قد يمنعه مانع من الرواح [2] إليه [3] .
(1) وقد ورد ما يؤيد ذلك، ففي إحدى روايات الحديث من طريق شريك بن عبد الله القاضي عن أشعث وزاد: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا كنتم في المسجد فنودي بالصلاة فلا يخرج أحدكم حتى يصلي".
لكنها زيادة فيها كلام؛ فإن شريكًا - رحمه الله - تفرد بها وحفظه سيئ.
(2) في (م) : الرجوع. وفي (ل) : الروح، وفي (س) : الخروج.
(3) "المفهم للقرطبي"2/ 281.