النَّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كَانَ يُسْتَعْذَبُ لَهُ الماءُ مِنْ بُيُوتِ السُّقْيا. قالَ قُتَيْبَةُ: عَيْنٌ بَيْنَها وَبَيْنَ المَدِينَةِ يَوْمانِ [1] .
باب إيكاء الأسقية [2]
[3731] (حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا يحيى) بن سعيد (عن) عبد الملك (ابن جريج، أخبرني عطاء) بن أبي رباح (عن جابر) بن عبد اللَّه رضي اللَّه عنهما (عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-) زاد البخاري:"إذا كان جنح الليل أو أمسيتم فكفوا صبيانكم، فإن الشياطين تنتشر حينئذٍ، فإذا ذهبت ساعة من الليل فخلوهم وأغلقوا الأبواب"ولمسلم نحوه [3] .
(قال: أَغلق) بقطع الهمزة المفتوحة، وكونها همزة وصل تكسر في الابتداء، لغة قليلة حكاها ابن دريد عن أبي زيد، قال الشاعر [4] :
ولا أقول لقدر القوم: قد غليت ... ولا أقول لباب الدار: مغلوق
(بابك) وجميع أمور هذا الباب من إغلاق الباب وطفي المصباح وتخمير الإناء وإيكاء السقاء أمور إرشاد إلى المصلحة الدنيوية، كقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} [5] وليس هو من الأمر الذي قصد به
(1) رواه أحمد 6/ 100، 108.
صححه الألباني في"صحيح الجامع" (4951) .
(2) فوقها في (ح) وهامش (ل) : الآنية. أي: في نسخة: الآنية.
(3) البخاري (3304، 5623) ، مسلم (2012/ 97) .
(4) هو أبو الأسؤد الدؤلي. انظر:"إصلاح المنطق"ص 190.
(5) البقرة: 282.