فيطلق على الواحد والجمع، ويجمع أيضًا على أضياف وضيوف، والمرأة ضيف وضيفة، والضيافة [1] من مكارم الأخلاق ومحاسن الدين، وليست واجبة عند عامة العلماء، خلا الليث بن سعد، فإنه أوجبها ليلة واحدة.
وحجة الجمهور قوله: (جائزته) بالنصب، زاد مسلم [2] : قالوا: يا رسول اللَّه، وما جائزته؟ قال؟ (يوم وليلة) فإن الجائزة هي العطية والصلة التي أصلها على الندب، وقلما يستعمل مثل هذا اللفظ في الواجب. قال العلماء: معنى الحديث الاهتمام بالضيف في اليوم والليلة وإتحافه بما يمكن من برٍّ وإلطاف، ومن إكرام الضيف تعجيل الطعام إليه، وأحد معاني قوله تعالى: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (24) } [3] أنهم أكرموا بتعجيل الطعام إليهم.
(والضيافة) المشروعة (ثلاثة أيام) فاليوم الأول فرض على ما تقدم، والثاني والثالث سنة يطعم فيهما [ما] [4] يتيسر من الطعام، ولا يزيد فيها على [عادته، يضيفه] [5] منها. (وما بعد ذلك) أي: بعد الأيام الثلاثة (فهو صدقة) ومعروف، وزاد البزار بإسناد رواته ثقات:"وكل معروف صدقة" [6] .
(1) ساقطة من (م) .
(2) "صحيح مسلم" (48) ، وهذِه الزيادة في البخاري أيضًا (6019، 6476) .
(3) الذاريات: 24.
(4) ليست في النسخ الخطية، والمثبت ما يقتضيه السياق.
(5) ساقطة من (م) .
(6) "مسند البزار"5/ 31 (1589) من حديث عبد اللَّه بن مسعود.