ابن القاسم، حمله المأمون أيام المحنة إلى بغداد وسجنه؛ لأنه لم يجب إلى القول بخلق القرآن، فلم يزل محبوسًا [1] إلى أن ولي المتوكل فأطلقه، فحدث ببغداد، ورجع إلى مصر [2] ، وروي أن رجلًا كان مسرفًا على نفسه، فمات فرئي في المنام فقال: إن اللَّه عز وجل غفر لي بحضور الحارث بن مسكين جنازتي [3] .
(وأنا شاهد) أي: حاضر أسمع (أخبركم) رضي اللَّه عنكم (أشهب) بالشين المعجمة، ابن عبد العزيز المصري، أحد فقهاء مصر، عن مالك، قال ابن عبد البر: روينا عن ابن عبد الحكم أنه سمع أشهب يدعو في سجوده على الشافعي بالموت، فمات واللَّه الشافعي في رجب سنة أربع ومائتين، ومات أشهب بعده بثمانية عشر يومًا [4] .
قال محمد بن عاصم المعافري: رأيت قائلًا يقول: يا محمد. فأجبته. فقال:
ذهب الذين يقال [5] عند فراقهم: ... ليت البلاد بأهلها تتصدع
قال: وكان أشهب مريضًا، قلت: فما أخوفني أن يموت! فمات.
(1) في (ل) ، (م) : مسجونًا.
(2) انظر:"تاريخ بغداد"8/ 216.
(3) انظر:"طبقات الشافعية"2/ 114،"تهذيب الكمال"5/ 285،"سير أعلام النبلاء"12/ 57.
(4) "بهجة المجالس"1/ 744.
(5) ساقطة من (ل) ، (م) .