فهرس الكتاب

الصفحة 10054 من 13108

الضيف و (أصبح بفنائه) بكسر الفاء وتخفيف النون ممدودًا، وهو [1] المتسع أمام الدار. وقيل: ما امتد من جوانب الدار، جمعه أفنية، وفيه أن من إكرام الضيف إنزاله في ساحة داره، وأن ساحة الدار حرز للأمتعة إذا كان عليها ما يحوطها (فهو) هو: ضمير يعود على غير مذكور، بل هو معلوم من فحوى الكلام، وهو القرى؛ لأن ليلة الضيف لا بد لها من قرى. والتقدير: فقرى من بات وأصبح بفنائه.

( [عليه] [2] دين) للضيف مستحق عليه كسائر ديونه، هذا مما استدل به الليث وأحمد على أن الضيافة واجبة يومًا وليلة. وللضيف أن يطالب من نزل عنده بحقه الذي جعله له النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- [3] وروى الإمام أحمد برواة ثقات والحاكم -وقال: صحيح الإسناد- عن أبي هريرة قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أيما ضيف نزل بقوم فأصبح الضيف محرومًا، فله أن يأخذ بقدر قراه ولا حرج عليه" [4] (إن شاء اقتضى) أي: طلب دينه الذي ثبت له عليه (وإن شاء ترك) ولفظ ابن ماجه:"ليلة الضيف واجبة، فإن أصبح بفنائه فهو دين عليه، فإن شاء اقتضاه، وإن شاء تركه" [5] أي: الضيف مخير بين أن يطالب بدينه وبين أن يبرئه منه.

وهذا الحديث وما بعده محمول على المضطرين، فإن ضيافتهم

(1) في (ل) ، (م) : ومن.

(2) من المطبوع.

(3) انظر:"المغني"لابن قدامة 13/ 353 - 354.

(4) "المسند"2/ 38،"المستدرك"4/ 132.

(5) "السنن" (4677) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت