فهرس الكتاب

الصفحة 10060 من 13108

أحد خروجًا من الحرج وهو الإثم والضيق (بعدما نزلت هذِه الآية) الناهية عن أكل المال بالباطل إلا عند حصول التجارة.

(فنسخ) بفتح النون والسين (ذلك) أي: هذا الحكم هذِه (الآية التي في) سورة (النور) وهي التي (قال) اللَّه تعالى فيها ( {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ} ) أي: إثم ( {أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ} ) أي: من البيوت التي فيها أزواجكم وعيالكم (إلى قوله) تعالى: ( {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا} ) ، أي: مجتمعين أو متفرقين، والأشتات جمع شتيت [1] ، يقال: شيء شتيت، أي: متفرق.

و (كان الرجل الغني يدعو الرجل من أهله) وأقاربه (إلى) أن يأكل من (الطعام) فإذا دعاه (قال: إني لأجنح) بفتح اللام والهمزة وسكون الجيم، أي: لأرى جناحًا وإثمًا (أن آكل منه) شيئًا.

(والتجنح [2] : الحرج) والإثم، والأصل في اللغة هو الميل والإثم.

قال الزمخشري: هذِه الآية نزلت في بني ليث بن عمرو [من كنانة] [3] ، كانوا يتحرجون من الاجتماع على الطعام؛ لاختلاف الناس في كثرة الأكل وقلته وزيادة بعضهم على بعض. وقيل: كانوا يتحرجون أن يأكل الرجل وحده، فربما قعد منتظرًا نهاره إلى الليل، فإن لم يجد من يؤاكله أكل ضرورة. وقيل: نزلت في قوم من الأنصار إذا نزل بهم

(1) في (م) ، (ح) : شت.

(2) في (ل) : (الجنح) وهو خطأ.

(3) ساقطة من (ل) ، (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت