بالقَصر وإبدَال الهمزَة هَاء، ورواية الخَطيب وهي المشهُورة: رجَاء بالمدِّ والهمز، من رجوت الشيء إذا أَمَّلته ويقال: رجيت من بَاب رَمَيت لغة.
(أَنْ يَنْزِلَ لهمْ) ورواية الخَطيب: ينزل فِيهِمْ (رُخْصَةٌ) بوزن غُرفة، وبِضَم الخاء للإتباع كظلمة، والمرادُ بالرُّخصَة التي كانوا يترجونها إنزال إباحَة استمرار أبَواب البيُوت على حَالها لما كان يحصُل لهم من [1] الرفق بالدخول منها.
(فَخَرَجَ إِلَيهِمْ بَعْدُ) بِضَم الدال أي: بعد ذلك هَكذَا في جَميع النسَخ، وفي نُسخَة الخَطيب: مضروب على (بَعد) .
(فَقَالَ: وَجِّهُوا) أبَواب (هذِه البُيُوتَ عَنِ المَسْجِدِ) أمرهُم رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يصْرفوا أبَواب بيوتهم مِنَ المسجد إلى جَانب آخر لئلا يمر الجُنُبُ والحَائضُ في المَسْجِد فلما أدى فتح الأبَواب إلى المسجد، إلى المرور المحَرم، عند الشافعي [2] ومَالك [3] ، كما سَيَأتي منع من ذَلك، وقد [أُحدِث من مُدة] [4] بالقرب من أبَواب مسجد الأقصى الشريف حَمَّامٌ يدخل الحَائض والنفسَاء والجنُب من مَسْجِده إلى ذَلك الحمام كثيرًا ويتخذونه طَريقًا فمنهم من يفعَلهُ ضرُورة، ومنهم من يَدخل منهُ لكونه أقرب، وحصلت [5] من ذلكَ الحمام مَفَاسِدُ عَظيمة يَطُول ذكرُهَا حتَّى صنف فيه شَيخنا الشيخ شهاب الدين أحمد بن الهَائم [6] [بسبب
(1) سقطت من (ص) .
(2) "الأم"للشافعي 1/ 121 - 122.
(3) انظر:"المدونة"1/ 137.
(4) تحرفت في (س) إلى: أخذت من هذه.
(5) في (ظ، م) : وجعلت.
(6) هو أحمد بن محمد بن عماد الدين المعروف بشهاب الدين بن الهائم مصري ثم =