(فقال: إنما أمرت بالوضوء) بضم الواو: الوضوء، وهو الفعل نفسه (إذا قمت إلى الصلاة) أي: إذا أردت القيام إلى الصلاة، ولفظ مسلم [1] : كنا عند النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فأتى الخلاء، ثم إنه رجع فأتي بالطعام، فقيل له: ألا تتوضأ؟ فقال:"لم أصل فأتوضأ". سئل أحمد عن الوضوء قبل الطعام؟ قال: كان سفيان يكره غسل اليد قبل الطعام، قيل له في ذلك. قال: لأنه من زي [2] العجم. والصحيح ليس بمكروه، فقد حكى المروذي عن أحمد أنه كان يغسل يديه قبل الطعام وبعده وإن كان على وضوء [3] ؛ وللحديث بعده.
[3761] (حدثنا موسى بن إسماعيل) التبوذكي (حدثنا قيس) بن الربيع الكوفي، كان شعبة يثني عليه [4] .
قال ابن عدي: عامة رواياته مستقيمة [5] .
وقال عفان: كان ثقة [6] .
قال المنذري: القول ما قاله شعبة، وأنه لا بأس به، وهو صدوق
(1) انظر:"المغني"10/ 211، 13/ 355،"الجامع لعلوم الإمام أحمد"20/ 50.
(2) لعله يقصد: من فِعل العجم.
(3) رواه الترمذي (1846) ، وأحمد 5/ 441.
وضعفه الألباني في"المشكاة" (4208) .
(4) انظر:"الجرح والتعديل"7/ 96 - 97 (553) ،"تهذيب الكمال"24/ 28، 29، 30 (4903) .
(5) "الكامل في ضعفاء الرجال"7/ 171 (1586) .
(6) انظر:"تاريخ بغداد"12/ 458،"تهذيب الكمال"24/ 29،"تهذيب التهذيب"3/ 447.