فهرس الكتاب

الصفحة 10083 من 13108

والمرئي من الآدمي والحيوانات وغير ذلك. قال الأذرعي: لو كان الطعام المأكول خبيثًا كالبصل والثوم فلا بأس أن يعيبه ويذمه. وفي الحديث:"لحم البقر داء" [1] ونهى عن لحم الجلالة [2] .

وأما حديث ترك أكل الضب [3] فليس هو من عيب الطعام، إنما هو إخبار بأن هذا الطعام الخاص لا أشتهيه (قط) بل إذا حضر الطعام (إن اشتهاه أكله) أي: أكل منه (وإن كرهه تركه) واعتذر بأن يقول: أنا محتمٍ، ولم يعبه، كما في الضب لما قدم إليه.

وقوله: لا أشتهي. ليس بعيب، كما روى النسائي عن موسى بن طلحة قال: أتي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بأرنب قد شواها رجل، فلما قدمها إليه تركها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وقال لمن عنده:"كلوا فإني لو أشتهيتها أكلتها" [4] .

(1) رواه المصنف في"المراسيل" (450) ، والبغوي في"الجعديات" (683) ، والطبراني في"الكبير"25/ 42 (79) وعنه أبو نعيم في"معرفة الصحابة"6/ 3450 (7850) ، والبيهقي في"السنن"9/ 345، و"الشعب"8/ 102 (5555) عن مليكة بنت عمرو الزيدية، وعنها امرأة لم تسم، ورواه الحاكم 4/ 404 من حديث ابن مسعود، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

ورواه ابن عدي في"الكامل"7/ 298 من حديث ابن عباس.

وصحح الألباني الحديث بمجموع طرقه وشواهده، انظر:"الصحيحة" (1533) .

(2) سيأتي عند أبي داود (3785) من حديث ابن عمر.

(3) سيأتي عند أبي داود (3793) من حديث ابن عباس أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ترك أكل الأضب، وبعده (3795) من حديث ثابت بن وديعة أنه لم يأكل منه. وبعده (3796) من حديث عبد الرحمن بن شبل أنه نهى عن أكله.

(4) "سنن النسائي" (2429) . وضعفه الألباني في"ضعيف سنن النسائي" (147) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت