فهرس الكتاب

الصفحة 10104 من 13108

من أعلى ثريد الصحفة ونحوه كالكسكسو والفتيت وغير ذلك من الجوامد، وأما الأمراق فلا يأكل من وسطها، فإنه في معنى أعلى الثريد، وفي معنى الأعلى والوسط ما يلي الأكيل إن كان معه أحد.

والصحفة إناء كالقصعة المبسوطة جمعها صحاف ككلبة وكلاب، وقال الزمخشري: الصحفة مستطيلة [1] . ولعله اعتبر اشتقاقها من الصحيفة؛ فإنها مستطيلة، وفيه دليل على ما قاله الرافعي والنووي وغيرهما أنه يكره أن يأكل من أعلى الثريد ووسط القصعة، وأن يأكل مما يلي أكيله، ولا بأس بذلك في الفواكه [2] . وتعقبه الإسنوي بأن الشافعي نص على التحريم في ذلك، فإن لفظه في"الأم": فإن أكل مما [لا] [3] يليه أو من رأس الطعام أثم بالفعل الذي فعله إذا كان عالمًا بنهي [4] النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- [5] . وأشار بالنهي إلى هذا الحديث ونحوه، قال الغزالي: وكذا لا يأكل من وسط الرغيف بل من استدارته، إلا إذا قل الخبز فيكسر الخبز [6] .

(ولكن ليأكل من أسفلها فإن البركة) التي أودعها اللَّه في الطعام (تنزل من أعلاها) قبل أسفلها، فليبدأ بما نزلت فيه البركة أولًا، ويحتمل أن

(1) في"الفائق في غريب الحديث والأثر"1/ 364: الصحفة: القصعة المسلنطحة.

(2) انظر:"الشرح الكبير"للرافعي 8/ 353،"روضة الطالبين"للنووي 7/ 340.

(3) من"الأم".

(4) في (ل) ، (م) : بتحريم.

(5) "الأم"ط. دار الوفاء 9/ 55.

(6) "الإحياء"2/ 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت