يأكل ذراعًا يحتز منها، فدعي إلى الصلاة، فقام [1] فطرح السكين فصلى ولم يتوضأ. وترجم عليه: باب إذا دعي الإمام إلى الصلاة وبيده ما يأكل [2] .
ويحتز في هذين الحديثين بالحاء المهملة والزاي، معناه: يقطع اللحم بالسكين، وفيهما دليل صريح على جواز قطع اللحم بالسكين، وحديث الباب لا يعادل هذين، وكذا حديث المغيرة بن شعبة المتقدم في باب ترك الوضوء مما مست النار، بلفظ: ضفت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ذات ليلة فأمر بجنب فشوي، وأخذ الشفرة فجعل يحز لي بها منه، فجاء بلال فآذنه بالصلاة فألقى الشفرة [3] .
(فإنه من صنع [4] الأعاجم) فيه النهي عن التشبه بالأعاجم فيما أحدثوه في هيئات المطاعم والمشارب والملابس الخارجة عن صفات التواضع إلى هيئات المتكبرين المترفهين (وانهسوه) النهس بالسين المهملة، قال الجوهري: هو بالمعجمة أيضًا معناهما الأكل بمقدم الأسنان [5] .
وقال غيره [6] : النهس بالسين المهملة بأطراف الأسنان، وبالمعجمة بالأضراس، وقيل: بالمعجمة: الأكل بجميع الأسنان. ولفظ الترمذي:"انهسوا اللحم نهسًا" [7] (فإنه أهنأ وأمرأ) بهمز آخرهما، و (أهنأ) من
(1) ساقطة من (ل) ، (م) .
(2) البخاري (675) .
(3) سلف برقم (188) .
(4) في مطبوع"السنن": صنيع.
(5) "الصحاح"3/ 987.
(6) انظر:"مشارق الأنوار"2/ 30.
(7) "سنن الترمذي" (1835) .