العذرة، والجلة بفتح الجيم هي البعرة، وتجمع على جلالات، على لفظ الواحدة، وجوال [1] كدابة ودواب [2] ، فوضع البعر موضع العذرة، فيقال: جلت الدابة الجلة واجتلتها فهي جالة وجلالة، وسواء في الجلالة: الإبل والبقر والغنم وغيرها كالدجاج والإوز وغيرهما، وادعى ابن حزم [3] أنها لا تقع إلا على ذات الأربع خاصة، ثم قيل: إن كان أكثر علفها النجاسة فهي جلالة، وإن كان أكثر علفها الطاهر فليست جلالة
وجزم به النووي في"تصحيح التنبيه"، وقال في"الروضة"تبعًا للرافعي: الصحيح أنه لا اعتداد بالكثرة، بل بالرائحة والنتن، فإن تغير ريح عرقها ولحمها أو طعمها أو لونهما [4] ، كما صرح به الشيخ أبو محمد في"التبصرة" [5] ، وكذا لو تغير جلدها ولبنها، كما سيأتي، وفيه حجة لما قاله أصحابنا وغيرهم أنه يحرم أكل لحم [6] الجلالة؛ لورود النهي عنه، وقيل: يكره كما في اللحم المذكى، إذا أنتن لا يحرم، قال الشيخ عز الدين: لو غذى شاة عشر سنين بأكل حرام لم يحرم عليه أكلها ولا على غيره [7] ، وهذا أشبه احتمالي البغوي، وإذا قلنا [8]
(1) ساقطة من (م) .
(2) "المصباح المنير"1/ 105.
(3) "المحلى"7/ 410.
(4) "روضة الطالبين"3/ 278.
(5) "التبصرة"ص 573.
(6) ساقطة من (م) .
(7) "قواعد الأحكام"1/ 335.
(8) ساقطة من (ل) ، (م) .