حزاورة [1] . وهو الذي قارب البلوغ، والتاء لتأنيث الجمع، ولعله شبه بحزورة الأرض، وهي الرابية الصغيرة، ومنه حديث عبد اللَّه بن الحمراء أنه سمع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو واقف بالحزورة من مكة [2] . وهو موضع بها عند باب الحناطين [3] . (فصدت أرنبًا) وهو حيوان طويل اليدين [طويل الرجلين] [4] ، عكس الزرافة، ويكون عامًا ذكرًا وعامًا أنثى كالضبع، قال الأطباء: إذا شرب من دماغه حبتان في أوقيتين من لبن البقر لم يشب شاربه. لفظ البخاري: أنفجنا أرنبًا ونحن بمر الظهران، فسعى القوم فلغبوا، فأخذتها، فجئت بها إلى أبي طلحة فذبحها [5] .
(فشويتها) يعني: بعد أن ذبحها أبو طلحة؛ لأن ذبح البالغ أولى، وظاهره أنه شواها صحيحة قبل أن تقطع.
(1) رواه ابن ماجه (61) ، والطبراني 2/ 165 (1678) ، وابن منده في"الإيمان"1/ 370 (208) ، وابن بطة في"الإبانة"2/ 847 (1136) ، والبيهقي في"السنن الكبرى"3/ 120، وفي"الشعب"1/ 75 (51) من حديث جندب بن عبد اللَّه البجلي. قال البوصيري في"المصباح"1/ 12: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.
(2) رواه الترمذي (3925) ، والنسائي في"الكبرى"2/ 479 - 480، وابن ماجه (3108) ، وأحمد 4/ 305، والدارمي 3/ 1632 (2552) ، والطبراني في"مسند الشاميين"4/ 174، وابن عبد البر في"التمهيد"2/ 289. وصححه ابن حبان 9/ 22 (3708) ، والحاكم في"المستدرك"3/ 7، 431، وابن عبد البر 2/ 288، والحافظ في"الفتح"3/ 67.
(3) روى أحمد 4/ 305: ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: وقف النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على الحزورة، فقال: . . . قال عبد الرزاق: والحزورة عند باب الحناطين.
(4) ما بين المعقوفتين ساقط من (م) .
(5) البخاري (2572، 5535) .