وتتناولون ولا تعدونه من الخبائث [1] إلا هذِه الأمور، وإلا فقد اشتمل القرآن على تحريم أشياء كالمنخنقة والموقوذة والمتردية، وأباح مالك أشياء كثيرة بهذِه الآية [2] .
(قال شيخ عنده) أي: عند ابن عمر (سمعت أبا هريرة، يقول: ذكر) القنفذ (عند النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال) هو (خبيثة من الخبائث) جعل أحمد الخبيث هنا الحرام [3] كحديث:"مهر البغي خبيث وثمن الكلب خبيث" [4] . فحرم أكل لحم القنفذ لهذا الحديث، ولأنه يشبه المحرمات، فيأكل الحشرات، فأشبه الجرذان (فقال [5] : إن كان قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- هذا فهو كما قال) وكذا قال القفال: إن صح الخبر فهو حرام، وإلا رجعنا إلى العرب، والمنقول عنهم أنهم يستطيبونه. وقال مالك [6] وأبو حنيفة [7] : القنفذ مكروه. ورخص فيه الشافعي [8] والليث وأبو ثور [9] .
(1) في جميع النسخ: الخبالات. والمثبت من"أحكام القرآن".
(2) "أحكام القرآن"3/ 127، وما بين المعقوفتين زيادة منه.
(3) انظر:"المغني"13/ 317.
(4) رواه مسلم (1586/ 41) من حديث رافع بن خديج.
(5) في حاشية (ح) : خ: ابن عمر.
(6) في"المدونة"1/ 541 عن مالك لا بأس بأكله.
(7) انظر:"المبسوط"11/ 255،"بدائع الصنائع"5/ 144،"تبيين الحقائق"5/ 295.
(8) "الأم"ط. دار الوفاء 3/ 630.
(9) انظر:"المغني"13/ 317.