قال القفال الشاشي: لأن هذِه السباع أكلها يورث مرارة الطباع، وهو إضرار شديد.
[3803] (حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة) الوضاح بن عبد اللَّه (عن أبي بشر) بكسر الباء الموحدة وسكون المعجمة، واسمه: جعفر بن أبي وحشية إياس اليشكري.
(عن ميمون بن مهران) قال النووي: صح سماعه من ابن عباس، ولا تغتر بما يخالف هذا [1] .
(عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن كل ذي ناب من السباع) قال أصحابنا: المراد بذي الناب: ما يتقوى به ويصطاد.
(و) نهى (عن كل ذي مخلب) بكسر الميم وفتح اللام، قال أهل اللغة: المخلب للطير والسباع بمنزلة الظفر للإنسان [2] .
وقد صار إلى تحريم كل ذي مخلب من الطير طائفة من العلماء تمسكًا بهذا الظاهر، وممن قال بتحريمه أبو حنيفة [3] والشافعي [4] ، وأما مذهب مالك فقال القرطبي: حكى عنه ابن أبي أويس كراهة كل ذي مخلب من الطير، وجل أصحابه ومشهور مذهبه على إباحة ذلك، متمسكين بقوله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا} الآية، قال: والظاهر التمسك بما قررناه من الحديث الظاهر، وتقييد الطير
(1) "مسلم بشرح النووي"13/ 84.
(2) انظر:"تحرير ألفاظ التنبيه"للنووي 1/ 169.
(3) انظر:"المبسوط"11/ 255،"بدائع الصنائع"5/ 39.
(4) انظر:"الحاوي الكبير"15/ 144،"روضة الطالبين"3/ 271.