وأما مالك [1] وأبو ثور فرأيا الجراد من حيوان البر فميتته محرمة لدخولها في {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} ولم يصح عنده"أحلت لنا ميتتان" [2] .
(فقال: غزونا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ست أو سبع غزوات) أصله ست غزوات، فحذف الثاني، وهو المضاف إليه لوجود العطف عليه وإضافة المعطوف لمثل ما حذف كقول الشاعر:
بين ذراعي وجبهة الأسد [3]
وفي البخاري: قال سفيان وأبو عوانة وإسرائيل: عن أبي يعفور، عن ابن أبي أوفى سبع غزوات [4] . يعني: من غير شك. وروى الدارقطني عن ابن عمر أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"أحلت لنا ميتتان: الحوت والجراد" [5] .
(فكنا نأكله معه) فيه فضيلة الاجتماع على الأكل، فهو سبب البركة، والظاهر أنهم أكلوه بمفرده مشويًّا.
[3813] (حدثنا محمد بن الفرج) بن عبد الوارث (البغدادي) العابد،
(1) انظر:"المدونة"1/ 542.
(2) رواه ابن ماجه (3218، 3314) ، وأحمد 2/ 97، والبيهقي 1/ 254، 9/ 257، 10/ 7، والبغوي في"شرح السنة"11/ 244 (2853) من حديث ابن عمر مرفوعًا. ورواه البيهقي 1/ 254 عن ابن عمر موقوفًا. وصححه وضعف المرفوع، وكذا البوصيري في"مصباح الزجاجة"3/ 237، 4/ 21. والحديث صححه الألباني في"الإرواء" (2526) ، وفي"الصحيحة" (1118) .
(3) عجز بيت صدره: (يا من رأى عارضًا أُسَرُّبه) ، ذكره ابن سيبويه في"الكتاب"1/ 180 ونسبه للفرزدق.
(4) البخاري (5495) .
(5) "سنن الدارقطني"4/ 271.