(من برة) بضم الموحدة وتشديد الراء، وهي الحنطة، [ولفظ ابن ماجه: خبزة[1] ] [2] (سمراء) بسكون الميم، لعله ذكره لينبه [3] على جواز أكله، ففي"صحيح البخاري": عن أبي حازم أنه سأل سهلًا: هل رأيتم في زمن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-"النقي؟ قال: لا. قال: فكنتم تنخلون الشعير؟ قال: لا، ولكن كنا ننفخه [4] . وفي رواية: ما رأى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- النقي من حين ابتعثه اللَّه حتى قبضه [5] . والنقي هو الخبز الحوارى، وهو الذي نخل مرة بعد مرة."
(ملبقة) بفتح الباء الموحدة المشددة والقاف بعدها. أي: مخلوطة بالدسم قد لينت به (بسمن) أي: بست بسمن ولبن، وفي الحديث: صنع ثريدة ثم لبقها [6] . أي: خلطها خلطًا شديدًا، وقيل: جمعها بالمغرفة، يقال: ثريد ملبق: شديد التثريد ملين بالدسم.
(ولبن) يحتمل أن تكون الواو بمعنى أو، يعني: ملبقة بالسمن أو اللبن. زاد ابن ماجه: نأكلها [7] .
فسمعه [رجل (فقام] [8] رجل من) الأنصار (القوم فاتخذه فجاء به) إليه. فيه المبادرة [9] إلى ما يريده أهل العلم والصلاح ويشتهونه، فقد ذكر ابن الجوزي في"الموضوعات"عن جابر أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:
(1) "سنن ابن ماجه" (3341) .
(2) و (3) ساقطة من (ل، م) .
(4) البخاري (5410) .
(5) البخاري (5413) .
(6) ذكره ابن الأثير في"النهاية في غريب الحديث والأثر"4/ 226 وغيره.
(7) "سنن ابن ماجه" (3341) .
(8) ساقطة من (ح) .
(9) في (م) : المبالغة.