عليه، وليس هو من السؤال المنهي عنه، إنما ذلك في حق الأجانب، وأما هذا فللمؤانسة والملاطفة والإدلال. وفيه [1] جواز الاجتهاد في الأحكام في زمن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كما يجوز بعده.
[ (فأرسلنا إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-] [2] فأكل) منه، كما لمسلم [3] . وأكله -صلى اللَّه عليه وسلم- منه ليبين لهم بالفعل جواز أكل ميتة البحر في غير وقت الضرورة، وأنها لم تدخل في عموم الميتة المحرمة في القرآن، كما بين ذلك -عليه السلام-:"هو الطهور ماؤه الحل ميتته". وفي هذا الحديث رد للجمهور على من قال بمنع أكل ما طفا من ميتات البحر، وهو طاوس وابن سيرين [4] وحماد ابن زيد وأبو حنيفة [5] .
(1) في جميع النسخ: وفي. والمثبت أليق بالسياق.
(2) ساقطة من (م) .
(3) مسلم (1935) .
(4) رواه عنهما ابن أبي شيبة 4/ 253، 254 (19741، 19745) .
(5) انظر ما سبق في باب الطافي من السمك، حديث رقم (3815) ، وقال فيه: (جابر ابن زيد) بدلًا من (حماد بن زيد) .