فهرس الكتاب

الصفحة 10266 من 13108

مكفيّ من الطعام ولا مطعم، بل اللَّه تعالى هو الكافي لكل المخلوقين المطعم لهم، فهو يطعِم ولا يطعَم، ويَكفِي ولا يُكفَى، كما قال تعالى: {وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ} [1] وهو مستغنٍ عن كل أحد، وهو الغني الحميد.

قال النووي: ورواه أكثر الرواة بالهمز، وهو فاسد من حيث العربية، سواء كان من الكفاية المعتل أو من كفأت الإناء الهموز، كما لا يقال في مقروء من القراءة مقرأ [2] ولا في مرمي بتشديد الياء مرمأ.

قال صاحب"مطالع الأنوار"في تفسير هذا الحديث: المراد بهذا المذكور كله الطعام، وإليه يعود الضمير، فالمكفي الإناء المقلوب للاستغناء عنه، كما قال: غير مستغن عنه [3] ولا مردود ولا مقلوب.

وقيل: الضمير في مكفي راجع إلى الحمد، أي: حمدك غير كافٍ، بمعنى أنه لا يكتفى به، بل يحمده مرة بعد أخرى إلى ما لا نهاية له.

وفي رواية للبخاري:"الحمد للَّه الذي كفانا وأروانا غير مكفي ولا مكفور" [4] ، ومعنى مكفور، أي [5] : غير مجحودة نعم اللَّه تعالى فيه، بل مشكورة (ولا مودَّع) بفتح الدال المشددة، أي: غير متروك، الطاعة له [6]

(1) الأنعام: 14.

(2) ساقطة من (م) .

(3) "مطالع الأنوار"3/ 379.

(4) "صحيح البخاري" (5459) .

(5) ساقطة من (م) .

(6) في (ل) ، (م) : لك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت