فالأدوية [1] المركبة أنفع لهم، وهذا برهان بحسب الصناعة الطبية.
(ولا تداووا) بتخفيف التاء والدال، أصله: تتداووا بتائين مثناتين حذفت إحداهما تخفيفًا (بحرام) أي: لا يجوز التداوي بما حرمه اللَّه تعالى من النجاسات والنباتات وغيرهما كما تقدم، وقد استدل أحمد بهذا الحديث وبحديث:"إن اللَّه لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليهم" [2] على أنه لا يجوز التداوي بمحرم ولا بشيء فيه محرم، كألبان الأتن والألحام المحرمات والترياق كما تقدم، والصحيح من مذهبنا جواز التداوي بجميع النجاسات سوى المسكر، لحديث العرنيين في الصحيحين [3] ، وأن يشربوا من أبوالها للتداوي كما هو ظاهر الحديث وحديث الباب:"لا تداووا بحرام"و"لم يجعل شفاء"
(1) في (ل) ، (م) : فالأغذية.
(2) رواه مرفوعًا من حديث أم سلمة أبو يعلى 12/ 402 (6966) ، والطبراني 23/ 326 - 327 (749) ، والبيهقي 10/ 5، وابن حبان في"صحيحه"4/ 233 (1391) ، وأورده الهيثمي في"المجمع"5/ 86 وقال: رواه أبو يعلى والطبراني، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح خلا حسان بن مخارق، وقد وثقه ابن حبان. وقال الألباني في"الصحيحة"4/ 175: إسناده رجاله كلهم ثقات معروفون غير حسان بن مخارق، فهو مستور لم يوثقه أحد غير ابن حبان. ورواه موقوفًا من حديث ابن مسعود الطبراني 9/ 345 (9716) ، والحاكم 4/ 218، والبيهقي 10/ 5، وذكره الهيثمي في المجمع 5/ 86 وقال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح. وعلقه البخاري بصيغة الجزم قبل حديث (5614) ، ووصله ابن حجر في"التغليق"5/ 29 - 30 وصححه في"فتح الباري"10/ 79. وصححه الألباني أيضًا في"الصحيحة"4/ 175.
(3) البخاري (233، 1501، 3018، 5686، 6802) ، (6804) . ومسلم (1671) كلاهما من حديث أنس.