أعرف اسمه، مات ابنها في عهد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو صغير، رواه النسائي (قد أعلقت) بالعين المهملة من الإعلاق، وهو معالجة عذرة الصبي ورفعها بالإصبع، وحقيقته: أعلقت عنه: أزلت عنه العلوق، وهي الداهية التي عرضت له ودفعتها عنه، ومعنى: أعلقت (عليه) : أوردت عليه العلوق، أي: ما غذيته به، ومنه قولهم: أعلقت عليَّ إذا أدخلت يدي في حلقي أتقيأ، وقد تجيء (على) بمعنى (عن) كقوله تعالى: {الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ} [1] أي: عنهم، وقول الشاعر:
إذا رضيت عليَّ بنو قشير ... لعمر اللَّه أعجبني رضاها [2]
أي: عني، وقول الشاعر:
في ليلة لا نرى [بها] [3] أحدًا ... يحكي علينا إلا كواكبها [4]
أي: عنا، وإذا ورد استعمال (على) بمعنى (عن) فلا يقبل قول الخطابي في رد نقل أكثر المحدثين هذِه الرواية [5] .
(من العذرة) بضم العين المهملة وسكون الذال المعجمة، وجع في
(1) المطففين: 2.
(2) هذا البيت للقحيف العقيلي، انظر:"أدب الكاتب"1/ 507،"الكامل"2/ 141، 3/ 74.
(3) ليست في جميع الأصول، والمثبت من مصادر التخريج.
(4) هذا البيت لعدي بن زيد، انظر:"الكتاب"2/ 312،"الأصول في النحو"1/ 295.
(5) "معالم السنن"4/ 208،"أعلام الحديث"3/ 2121 - 2122.