الأواني، مع تقاربها، ويُؤيد كون الفَرَقِ ثلاثة آصُعٍ: مَا رَوَاهُ ابن حبَّان من طريق عَطَاء عَن ابن عَباس بلفظ: قَدر ستة أقسَاط [1] ، والقسْط بكسْر القاف باتفاق أهْل اللغَة نصْف صَاع ولا اختلاف بَينَهم أن الفرق ستة عَشَرَ رطلًا فصَحَّ أن الصَّاع خمسَة أرطال وثلث [2] .
(قَالَ) أَبُو دَاودَ: (وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ مَنْ أَعْطَى فِي صَدَقَةِ الفِطْرِ بِرَطْلِنَا هذا خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وَثُلُثًا فَقَدْ أَوْفَى) [3] أي: أتى [4] بما عليه وافيًا كاملا (قِيلَ) لأحمد التمر (الصَّيحَانِيُّ) تمر معرُوف بالمدَينة يُقالُ كانَ كبش اسْمهُ صَيْحَان شُدَّ بنَخلة فَنُسِبت [5] إليه (ثَقِيلٌ) في الوزن (قال [6] الصَّيْحَانِيُّ أَطْيَبُ) التمر (لاَ أَدْرِي) يشبهُ أن يكون المعَنى: لا أدري أيهما أثقل، والجمهُور على أنه لا فرق في الصَاع بين قدر ماء الغسل وبَين زكاة الفِطر.
وتوسط بَعض الشافعية فقال: الصاع الذي لماء الغسل ثمانية أرطَال والذي لزكاة الفطر وغَيرها خَمسَة أرطَال وثلث وهو ضَعيف والمشهور أن لا فَرق [7] .
(1) "صحيح ابن حبان" (5577) .
(2) في (س) : ونصف.
(3) "مسائل أحمد رواية ابنه عبد الله" (638) .
(4) سقط من (ص، س، ل) .
(5) في (ص، س، ل، م) : فنسب.
(6) من (د) .
(7) "الحاوي الكبير"1/ 232.