فهرس الكتاب

الصفحة 10372 من 13108

في السماء (فاجعل رحمتك في الأرض) عامة بكل مؤمن، كما قال تعالى: {بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [1] .

وفي الحديث:"إنما يرحم اللَّه من عباده الرحماء" [2] (فاغفر لنا حوبنا) بفتح الحاء المهملة، وسكون الواو، أي: إثمنا، ويجوز في الحاء الفتح والضم. وقيل: الفتح لغة الحجاز، والضم لغة تميم، وقال تعالى: {إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا} [3] وفي الحديث:"الربا سبعون حوبًا" [4] ، أي: سبعون ضربًا من الإثم، ويقال فيه: الحوبة بفتح الحاء والباء.

(و) اغفر لنا (خطايانا أنت رب) بالرفع (الطيبين) أي: الطاهرين من المعاصي، ويحتمل المتكلمين بالكلم الطيب، وخصوا بالذكر؛ لشرفهم وفضلهم على غيرهم، وإن كان رب الطيبين والخبيثين فلا ينسب [إلى اللَّه] [5] إلا الطيب، كما لا يقال: رب الخنازير.

(1) التوبة: 128.

(2) رواه البخاري (1284) ، (5655) ، (6655) ، (7377) ، (7448) ، ومسلم (923) مرفوعًا من حديث أسامة بن زيد.

(3) النساء: 2.

(4) رواه ابن ماجه (2274) ، وابن أبي شيبة 4/ 452 (21999) ، والبزار 15/ 175 (8538) ، والبيهقي في"شعب الإيمان"4/ 395 (5522) من حديث أبي هريرة مرفوعًا.

قال البوصيري في"الزوائد" (755) : هذا إسناد فيه نجيح بن عبد الرحمن أبو معشر السندي مولى بني هاشم، وهو متفق على تضعيفه. قال الألباني في"صحيح الترغيب والترهيب"2/ 377 (1858) ، 3/ 77: صحيح لغيره.

(5) في (ل، م) : إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت