فهرس الكتاب

الصفحة 10390 من 13108

له مثل أجره، وفيه بيان الحكم بالقول، والمبالغة بالطلب من الشيء أن ذلك من الحلال المحض الذي لا شبهة فيه، وأن هذا أعظم في الدليل من أن يقول له: تجوز الأجرة على الرقى والطب كما قال الشافعي ومالك وأبو حنيفة وأحمد [1] ، وأما الأجرة على تعليم القرآن فأجازها الجمهور؛ لهذا الحديث، وبرواية البخاري:"إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب اللَّه" [2] .

وحرم أبو حنيفة الأجرة على تعليم القرآن [3] ؛ لأن الواجبات المحتاجة إلى نية التقرب لا يؤخذ عليها الأجرة كالصلاة؛ ولحديث المصنف في الذي أهدى القوس لمن علمه، واللَّه تعالى أعلم.

[3902] (حدثنا) عبد اللَّه بن مسلمة (القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا اشتكى) يدخل فيه الشكوى من جميع الأمراض والجراح والقروح (يقرأ على نفسه) [4] لفظ البخاري: كان ينفث على نفسه في المرض الذي مات فيه [5] (بالمعوذات) بكسر الواو، وكان حقه بالمعوذتين؛ لأنهما سورتان، فجمع إما لإرادة هاتين السورتين وما يشبههما من

(1) انظر:"الأم"3/ 319،"شرح صحيح مسلم"للنووي 14/ 188،"الأوسط"لابن المنذر 11/ 150،"المغني"8/ 139.

(2) "صحيح البخاري" (5737) من حديث ابن عباس.

(3) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"4/ 99،"الأوسط"لابن المنذر 11/ 149.

(4) ورد في هامش (ح) وصلب (ل) ، (م) : نسخة: في نفسه.

(5) "صحيح البخاري" (5735) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت