فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
له مثل أجره، وفيه بيان الحكم بالقول، والمبالغة بالطلب من الشيء أن ذلك من الحلال المحض الذي لا شبهة فيه، وأن هذا أعظم في الدليل من أن يقول له: تجوز الأجرة على الرقى والطب كما قال الشافعي ومالك وأبو حنيفة وأحمد [1] ، وأما الأجرة على تعليم القرآن فأجازها الجمهور؛ لهذا الحديث، وبرواية البخاري:"إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب اللَّه" [2] .
وحرم أبو حنيفة الأجرة على تعليم القرآن [3] ؛ لأن الواجبات المحتاجة إلى نية التقرب لا يؤخذ عليها الأجرة كالصلاة؛ ولحديث المصنف في الذي أهدى القوس لمن علمه، واللَّه تعالى أعلم.
[3902] (حدثنا) عبد اللَّه بن مسلمة (القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا اشتكى) يدخل فيه الشكوى من جميع الأمراض والجراح والقروح (يقرأ على نفسه) [4] لفظ البخاري: كان ينفث على نفسه في المرض الذي مات فيه [5] (بالمعوذات) بكسر الواو، وكان حقه بالمعوذتين؛ لأنهما سورتان، فجمع إما لإرادة هاتين السورتين وما يشبههما من
(1) انظر:"الأم"3/ 319،"شرح صحيح مسلم"للنووي 14/ 188،"الأوسط"لابن المنذر 11/ 150،"المغني"8/ 139.
(2) "صحيح البخاري" (5737) من حديث ابن عباس.
(3) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"4/ 99،"الأوسط"لابن المنذر 11/ 149.
(4) ورد في هامش (ح) وصلب (ل) ، (م) : نسخة: في نفسه.
(5) "صحيح البخاري" (5735) .