وقال الحربي: الخط في الحديث هو أن يخط ثلاثة خطوط ثم يضرب عليهن بشعير أو نوى، ويقول: يكون كذا وكذا، وهو ضرب من الكهانة [1] .
(قال: كان نبي من الأنبياء) قيل: هو إدريس (يخط) حكى مكي في"تفسيره" [2] روي أن هذا النبي كان يخط بإصبعيه السبابة والوسطى في الرمل ثم يزجر (فمن وافق) خطُّه (خطه) بنصب الطاء فذاك. وفي نسخة الخطيب: برفع الطاء، أي: فمن وافق خطه خط النبي.
قال الخطابي: هذا يحتمل الزجر عنه إذ كان علمًا لنبوته، وقد انقطعت فنهينا عن التعاطي لذلك [3] . قال القاضي عياض: الأظهر من اللفظ خلاف هذا وتصويب خط من يوافق خطه، لكن من أين نعلم الموافقة، والشرع منع من التخرص [4] وادعاء علم الغيب جملة، وإنما معناه أن من وافق خطه فذاك الذي يجدون إصابته، لا أنه يريد إباحة ذلك لفاعله، على ما تأوله بعضهم [5] .
(1) "غريب الحديث"2/ 720.
(2) "الهداية إلى بلوغ النهاية"11/ 6810.
(3) "معالم السنن"4/ 215.
(4) في النسخ: التحرز من. والمثبت من"المفهم".
(5) انظر:"إكمال المعلم"2/ 464.