فهرس الكتاب

الصفحة 10419 من 13108

وهي الطائر المعروف من طير الليل، قيل: هي البومة، كانوا إذا سقطت على دار أحدهم رآها ناعية له نفسه أو بعض أهله. هذا تفسير مالك [1] .

والثاني: أن العرب كانت تعتقد أن روح الآدمي، وقيل: عظامه تنقلب هامة تطير، ويسمونها الصدى، وقيل: روح القتيل الذي لا يدرك بثأره تفسير هامة، فتقول: اسقوني. فإذا أدرك. بثأره طارت. والثاني قول أكثر العلماء.

(فقال أعرابي: ) لم يعرف اسمه (ما بال الإبل تكون في الرمل) لفظ البخاري في رواية: فقام أعرابي فقال: رأيت الإبل تكون في الرمال [2] (كأنها الظباء) من حسن جسمها وسرعة نشاطها وقوتها وسلامتها من الداء (فيخالطها البعير الأجرب) في كتب الطب أن الجرب خلط غليظ يحدث تحت الجلد يكون معه بثور (فيُجربها) بضم [3] المثناة تحت، ولفظ مسلم:"فيجيء البعير الأجرب، فيدخل فيها فيجربها كلها" [4] .

وبيانه أنهم كانوا يعتقدون أن المريض إذا دخل في الأصحاء أمرضهم وأعداهم، وكذلك في الإبل، فنفى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ذلك وأبطله، ثم إنهم لما أوردوا على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الشبهة الحاملة لهم على ذلك في الإبل، فأقطع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حجتهم وأزاح شبهتهم بكلمة واحدة، وهي أن (قال: فمن

(1) انظر:"التمهيد"24/ 199.

(2) "صحيح البخاري" (5775) .

(3) في (ل) ، (م) : بلفظ.

(4) "صحيح مسلم" (2220) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت