فهرس الكتاب

الصفحة 10426 من 13108

فقوله) لا (صفر. قال: سمعت أن أهل الجاهلية يستشْئمون) وزنه يستفعلون من الشؤم، فإنه بهمزة مكسورة بعد سكون الشين المعجمة (بصفر) ويكرهونه كما يكرهون الشتم، ويتخذون فيه الشؤم، فأبطله النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بقوله: (لا صفر) أي: لا شؤم فيه، فلا تتخذوا الشؤم فيه.

(قال محمد) بن راشد (وقد سمعنا من يقول: ) عن الصفر (هو وجع يأخذ في البطن) أي: بطن الإنسان عند الجوع يجد كأن دودًا ينهش في بطنه (فكانوا يقولون: هو يَعْدِي) بفتح أوله، بل كانت تراه أعدى من الجرب، وأنه يعدي كما يعدي الجرب، وأنشدوا:

ولا يتأرى لما في القِدْر يرقبه ... ولا بعض على شرسوفه الصفر [1]

وإلى هذا التفسير ذهب مطرف وابن وهب وابن حبيب [2] ، وهو اختيار أبي عبيدة [3] .

[3916] (حدثنا مسلم بن إبراهيم) الفراهيدي (ثنا هشام) الدستوائي (عن قتادة، عن أنس -رضي اللَّه عنه-، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأْل) بسكون الهمزة بعد الفاء، جمعه فُؤول بضم الفاء والهمزة [4] ، وقد أولع الناس بترك الهمز في المفرد، والفأل يكون في

(1) هذا البيت لأعشى باهلة (بحر البسيط) من قصيدة يرثي بها أخًا له يقال له: المنتشر. انظر:"الإمتاع والمؤانسة"2/ 200.

(2) انظر:"غريب الحديث"1/ 26.

(3) انظر:"تفسير غريب ما في الصحيحين"1/ 307.

(4) السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت