فهرس الكتاب

الصفحة 10455 من 13108

-صلى اللَّه عليه وسلم- اسمها إلى جويرية [1] . وكذلك غير أيضًا اسم برة بنت أبي سلمة [2] ، وبرة بنت جحش [3] ، فسمى كل واحدة منهما زينب.

وقال:"لا تزكوا أنفسكم، اللَّه أعلم بأهل البر منكم" [4] ولم يغير عليه السلام اسم بريرة مع أنها على بنية من أبنية المبالغة، وهي فعيلة بخلاف برة، فكانت على هذا المعنى بالتغيير أولى، وجوابه أن يقال: هذا السؤال مغالطة، وقائله يخدع بها من ليس له اعتناء باللغة، فإن لفظ بريرة ليس مما نحن [5] بصدده؛ لأنه اسم جامد في الأصل غير صفة، وهي واحدة البرير، والبرير ثمر الأراك، فليس من اللغة في شيء، فلذلك لم يغيره عليه السلام [6] .

(جاءت عائشة رضي اللَّه عنها تستعينها) أي: تستعين بها (في كتابتها) والكتابة هي: العقد المشهور بين العبد وسيده، فإما أن يكون مأخوذًا من كتابة الخط؛ لوجودها عند العقد، وإما من معنى الإلزام كما في قوله تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [7] لإلزام كل واحد من السيد والعبد بما شرط من العتق والأداء اللذين تكاتبا عليه (ولم تكن قضت من كتابتها شيئًا) ورواية الصحيحين عن عائشة:

(1) رواه مسلم (2140) من حديث ابن عباس.

(2) رواه مسلم (2142) .

(3) رواه البخاري (6192) ، ومسلم (2141) .

(4) مسلم (2142/ 19) .

(5) بعدها في (ح) : فيه.

(6) انظر:"فتح الباري"5/ 188.

(7) النساء: 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت