قال الفاكهي: المملوك يشمل الذكر والأنثى.
وفيه رد على إسحاق بن راهويه، حيث خص هذا الحكم بالذَّكَر من العبيد دون الأنثى للرواية المتفق عليها:"من أعتق شركًا له في عبد" [1] فذكر الذكر دون الأنثى، وهذا شاذ ترده هذِه الرواية. قال الفاكهي: وهذِه نزعة [2] ظاهرية من إسحاق.
(بينه وبين) رجل (آخر) وله مال (فعليه خلاصه) قد يشعر بأن العتق لا يسري بنفس العتق كما هو أحد الأقوال عند الشافعي [3] ، بل يدفع القيمة ويكون قبل ذلك ملكًا لصاحبه ينفذ عتقه فيه ولا ينفذ تصرفه بغير العتق، وبه قال مالك [4] ، وهو مقتضى قول أبي حنيفة [5] ، ووجه الدليل أن تقدير الحديث: فعليه أن يخلصه من الرق. وهو مشعر بالاستقبال (وهذا لفظ) أحمد بن عبد اللَّه (بن سويد) بن منجوف.
[3936] (حدثنا محمد بن المثنى، ثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي) هشام بن أبي عبد اللَّه الدستوائي.
(ح وحدثنا أحمد) بن عبد اللَّه (بن علي بن سويد) المنجوفي (ثنا روح قال: ثنا هشام بن أبي عبد اللَّه) نسبه الدستوائي (عن قتادة بإسناده) عن أبي هريرة (أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: من أعتق) ولفظة (من) عام يشمل المريض، وفيه
(1) البخاري (2521) ، مسلم (1501) من حديث أبي هريرة.
(2) في (ل) ، (م) : بدعة.
(3) انظر:"الحاوي الكبير"18/ 5.
(4) انظر:"البيان والتحصيل"14/ 76.
(5) انظر:"المبسوط"7/ 63، 143.