فهرس الكتاب

الصفحة 10479 من 13108

تخليص ما بقي مثله، وهو مذهب كافة العلماء [1] ما عدا أبا حنيفة [2] ، فإنه يخير الشريك بين العتق أو استسعاء العبد متمسكًا بقوله في هذِه الرواية: (ثم استسعي لصاحبه) (في قيمته، غير مشقوق عليه) في ذلك كما تقدم.

وقد أجيب عن هذا بجوابين: أحدهما: التأويل بأن معناه: استسعي لمن بقي له الرق على قدر قيمة ما بقي له من الرق، سواء كان بالخدمة أو غيرها وتكون الخدمة بالمهايأة.

والثاني: بترجيح حديث ابن عمر كما سيأتي، ومنه أن ذكر القيمة لم يتفق الراويان، بل انفرد بها محمد بن بشر دون يزيد بن زريع، والمتفق عليه (في حديثهما جميعًا: فاستسعي غير مشقوق عليه) من غير ذكر القيمة لئلا يظن أنه يحرم عليه استخدامه، ولذلك قال (غير مشقوق عليه) أي: لا يحمل فوق ما يلزمه من الخدمة بقدر ما فيه من الرق، ولا يطالبه بأكثر منه.

[3939] (حدثنا) محمد (بن بشار قال: حدثنا يحيى) بن أبي سعيد [3] (و) سعيد (ابن أبي عدي، عن سعيد) بن أبي عروبة (بإسناده) المتقدم (ومعناه، قال) المصنف و (رواه روح بن عبادة، عن سعيد بن أبي عروبة ولم يذكر السعاية) أي: بإسناده ومعناه، ولم يذكر السعاية فيه (ورواه جرير بن حازم وموسى بن خلف) [4] العمي، أبو خلف البصري. قال

(1) "الأم"8/ 311، وانظر:"البيان والتحصيل"15/ 217،"المغني"6/ 483.

(2) "الأصل"3/ 494.

(3) كذا في الأصول: يحيى بن أبي سعيد. وهو خطأ، والصواب: يحيى بن سعيد.

(4) في الأصول: أبي خلف، والصواب ما أثبتناه، ينظر"تهذيب الكمال"29/ 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت