فهرس الكتاب

الصفحة 10588 من 13108

مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام، وأدرك النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ولم يره ولم يسمع منه (قال: قيل لعبد اللَّه) بن مسعود: (إن ناسًا يقرؤون هذِه الآية: وقالت هِئْتُ) بكسر الهاء وسكون الهمزة وضم التاء، كما تقدم، فعل رافع لضمير المتكلم (فقال: إني أقرأ كلما علمت) مبني للمفعول (أحب إلي) رواه ابن جرير من رواية منصور عن أبي وائل -يعني: شقيقًا- وقال فيه: دعوني فإني أقرأ كما أُقْرِئْتُ أحب إليَّ [1] .

وقال عبد الرزاق: أخبرني [2] الثوري عن الأعمش، عن أبي وائل قال: قال ابن مسعود: قد سمعت القراءة، فسمعتهم متقاربين، فاقرؤوا كما علمتم، وإياكم والتنطع والاختلاف، فإنما هو كقول أحدكم: هلم وتعالَ. ثم قرأ عبد اللَّه: ( {وَقَالَتْ هَيْتَ} ) [3] . بفتح الهاء وإسكان الياء وفتح التاء.

قال البخاري: وقال عكرمة: (هيت لك) : هلم لك بالحورانية. هكذا ذكره معلقًا [4] ، وقد أسنده الإمام أبو جعفر بن جرير: حدثني أحمد بن سهل الواسطي، ثنا قرة بن عيسى، ثنا النضر بن علي الجزري، عن عكرمة في قوله: {هَيْتَ لَكَ} قال: هَلُمَّ لك. قال: هي بالحورانية [5] . هلم ( {لَكَ} ) : هلم: اسم فعل بمعنى أسرع، واللام في لك للتبيين، أي: أقول لك على تقدير سؤال وجواب، يعني: فلما قيل: هيت. قال: لمن تقولي [6] : هيت؟ ! قالت: لك أقول هذا.

(1) "جامع البيان"7/ 176.

(2) في (ل، م) : أخبرنا.

(3) "تفسير القرآن العزيز"1/ 279 (1293) .

(4) قبل حديث (4692) .

(5) "جامع البيان"7/ 176.

(6) في النسخ الخطية: تقول، والمثبت هو الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت