قال ابن عباس: كان الباب قِبَلَ القبلة [1] . قال مجاهد والسدي: هو باب حطة [2] .
( {وَقُولُوا حِطَّةٌ} ) خبر مبتدأ محذوف، هي فِعْلَة من الحط، وهو وضع الشيء من أعلى إلى أسفل، من حط الحمل عن الدابة. ويقال في الدعاء: حط اللَّه عنك وزرك. فالحطة من الحط مثل الردة من الرد، قال أبو إسحاق: معناه: قولوا [3] ، مسألتنا حطة، أي: حط عنا ذنوبنا، والقراءة بالرفع على هذا التأويل [4] . قال الزمخشري: الأصل الرفع، وإنما نصبت لتعطي معنى الثبات.
شكا إليَّ جملي طول السرى
يا جملي ليس إلينا المشتكى
صبر جميل فكلانا مبتلى
والأصل: صبرًا.
ويؤيد هذا قراءة إبراهيم بن أبي عبلة بالنصب [5] . كما روي في البيت: صبرًا جميلًا (تُغْفَرْ) مبني للمفعول (لكم) أصل الغفر: الستر والتغطية، ومنه قول عمر -لمن قال له: حصب المسجد-: هو أغفر للنخامة [6] . وقراءة الجمهور {نَغْفِرْ} بفتح النون وهو الجازي على ما
(1) رواه ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"1/ 117 (573) ، 4/ 1106 (6205) ، 5/ 1594 - 1595 (8414) .
(2) "تفسير ابن أبي حاتم"1/ 117 (574) ، 4/ 1106 (6206) .
(3) في (ج، ل، م) : قوله. والجادة ما أثبتناه.
(4) "معاني القرآن وإعرابه"1/ 139.
(5) "الكشاف"1/ 123.
(6) رواه ابن أبي شيبة 2/ 267 (8834) ، 7/ 258 (35851) .