يدخل بيتًا فدخل حمامًا أنه يحنث كما نص عليه الإمام أحمد [1] ، لما روى الحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم:"اتقوا بيتًا يقال له [2] : الحمام". فقالوا: يا رسول اللَّه، إنه يذهب الدرن وينفع المريض. قال:"فمن دخله فليستتر" [3] .
ورواه الطبراني [4] ، وأوله:"شر البيوت الحمام؛ ترفع فيه الأصوات، وتكشف فيه العورات" [5] ؛ ولأنه بيت في الحقيقة، فإذا كان بيتًا في الحقيقة وسماه الشارع بيتًا؛ فيحنث بدخوله كبيت الإنسان، ومذهب الشافعي [6] وأكثر الفقهاء [7] أنه لا يحنث بدخوله، لأنه لا يسمى بيتًا في العرف، والأيمان مبنية على العرف.
(فلا يدخلنها الرجال إلا بالأُزُر) بضم الهمزة والزاي، جمع إزار، وشرطه أن يستر العورة كما تقدم، ويمنع وصف البشرة لا وصف الحجم.
(وامنعوها النساء) وفي معناهن الأمرد الحسن الذي يخاف منه الفتنة.
(1) انظر:"المغنى"13/ 605.
(2) في جميع النسخ: لها، والمثبت من"المستدرك".
(3) "المستدرك"4/ 288 من حديث ابن عباس.
(4) "المعجم الكبير"11/ 25 - 26 (10926) . وصححه الألباني في"غاية المرام" (193) .
(5) هذا لفظ آخر رواه الطبراني 11/ 27 (10932) . وهذا ضعفه الألباني في"الضعيفة" (3744) .
(6) انظر:"روضة الطالبين"11/ 85.
(7) انظر:"المبسوط"8/ 171،"البيان والتحصيل"3/ 122،"اختلاف الأئمة العلماء"2/ 373.