إليه المساكين؛ لأنهم كانوا غرباء لا منازل لهم. وقيل: سموا أصحاب الصفة؛ لأنهم كانوا يصفون [1] على أبواب المساجد (أنه قال: جلس رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عندنا) على الصفة، وفيه [2] فضيلة الجلوس إلى المساكين وتعليمهم أمور دينهم.
(وفَخِذي) بكسر الخاء (منكشفة، فقال: أما علمت) يا جرهد (أن الفخذ عورة) وفيه حجة لمذهب الشافعي [3] وموافقيه أن الفخذ عورة. فإن قيل: ما الجواب عن حديث أنس [4] الذي جعله البخاري أحسن سندًا؟ فالجواب أنه محمول على أنه حسر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بغير اختياره بسبب ازدحام الناس عليه، ويدل على ذلك مس ركبة أنس فخذه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
[4015] (حدثنا علي بن سهل) بن قادم (الرملي) قال النسائي: هو نسائي ثقة، سكن الرملة [5] .
(ثنا حجاج) بن محمد الأعور (عن) عبد الملك (ابن جريج قال: أخبرت عن حبيب [6] بن أبي ثابت) الأسدي مولاهم الكوفي.
(عن عاصم بن ضمرة) السلولي، وثقه يحيى بن معين [7] وعلي بن المديني، قال أبو حاتم في"العلل": إن الواسطة بينهما هو الحسن بن ذكوان. قال: ولا تثبت لحبيب رواية عن عاصم [8] . وكذا قال ابن
(1) في (ل) ، (م) : يصطفون.
(2) ساقطة من (ل) ، (م) .
(3) "الأم"8/ 33، وانظر:"نهاية المطلب"2/ 193.
(4) رواه البخاري (371) .
(5) انظر:"تهذيب الكمال"20/ 454.
(6) فوقها في (ل) ، (ح) : (ع) .
(7) "تاريخ ابن معين"رواية الدارمي ص 149 (516) .
(8) "العلل" (2308) .