فهرس الكتاب

الصفحة 10613 من 13108

عوراتنا التي نستحي من رؤيتها ما نستر منها وما نتركه ظاهرًا؟ .

(قال: احفظ عورتك) من كل الآدميين (إلا من زوجتك) هذا الخطاب وإن كان لمفرد مواجه فإنه خطاب للجميع الحاضر منهم والغائب، لقرينة عموم السؤال، فاكتفي بتبيين الحكم له خاصة لمشاركة غيره له ومساواته في الحكم.

وفيه أنه ليس على الرجل حفظ عورته من زوجته، كما أن المرأة ليس عليها حفظ عورتها من زوجها، ولا يحرم على أحد الزوجين أبدًا شيء لصاحبه من نفسه؛ لهذا الحديث. ولا خلاف فيه في غير الفرج، إنما الخلاف في جواز نظر الرجل إلى فرج امرأته، والصحيح عند الشافعي الكراهة، وفي حديث عائشة أنها ما رأت قط فرج رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ذكره الترمذي، ولم يصح، فإنه من حديث مولى لعائشة، ولا يعرف هذا المولى [1] . وللنسائي عن عبد اللَّه بن سرجس أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"إذا أتى أحدكم أهله فليلق على عجزه وعجزها شيئًا، ولا يتجردا تجرد العَيرين". قال النسائي: هذا حديث منكر [2] . وعلى تقدير صحته ليس فيه ذكر نظر أحدهما إلى الآخر، والعَير بفتح العين المهملة: الحمار الوحشي.

(أو ما ملكت يمينك) يدخل فيه الذكر والأنثى والقنة والمدبرة والمكاتبة والمعلق عتقها بصفة وأم الولد، فإن الكل يضمنون بالقيمة.

(1) رواه ابن ماجه (662، 1922) . والترمذي في"الشمائل" (342) . وضعف إسناده البوصيري في"المصباح"1/ 85، 2/ 109.

(2) "السنن الكبرى"5/ 327 (9029) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت