(وأعوذ بك من شره) كذا للترمذي [1] (وشر ما صنع له) وأخرجه ابن ماجه [2] ، وصححه الحاكم [3] . ما صنع له استعماله في معصية اللَّه تعالى ومخالفة أمره.
وروى الحاكم في"المستدرك"عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ما اشترى عبد ثوبًا بدينار أو بنصف دينار فحمد اللَّه تعالى عليه إلا لم يبلغ ركبتيه حتى يغفر اللَّه له". وقال: حديث لا أعلم في إسناده أحدًا ذكر بجرح [4] .
(قال أبو نضرة: ) المنذر بن مالك أحد الرواة (وكان أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا لبس أحدهم ثوبًا جديدًا) من قميص أو عمامة أو رداء أو قلنسوة ونحوها (قيل ل) أنت (تُبْلي) بضم أوله، أي: تستعمل هذا الثوب حتى يبلى ويصير خَلِقًا فتتصدق به.
(ويُخْلِف) بضم أوله، وكسر ثالثه (اللَّه تعالى) عليك خيرًا منه، أي: يبدلك اللَّه خيرًا منه ويعوضك عنه، يقال: إذا ذهب للرجل ما يخلفه كثوب ومال وولد قيل: أخلف اللَّه لك وعليك. وإذا ذهب عليه ما لا يخلفه غالبًا كالأب والأم قيل: خلف اللَّه عليك [5] .
(1) "سنن الترمذي" (1767) .
(2) لم أقف عليه في"سنن ابن ماجه"، ولعله وهم في نسبته له.
(3) "المستدرك"4/ 192.
(4) "المستدرك"1/ 514، وتعقبه الذهبي قائلًا: بلى. قال ابن عدي: محمد بن جامع العطار لا يتابع على أحاديثه.
(5) "النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير 2/ 66، وتتمة القول: وقد يقال: خلف اللَّه عليك إذا مات لك ميت. أي: كان اللَّه خليفة عليك.