من لم يذكر له أسم سوى كنيته (الهمداني) بسكون الميم، وهو صدوق. (عن عبد اللَّه بن زرير) بضم الزاي، وفتح الراء الأولى، مصغر، الغافقي، ذكره ابن حبان في"الثقات" [1] .
(أنه سمع علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- يقول: إن نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أخذ حريرًا فجعله في يمينه وأخذ ذهبًا فجعله في شماله) وفي رواية للنسائي: أخذ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ذهبًا بيمينه وحريرًا بشماله [2] .
(ثم قال: إن هذين) إشارة إلى جنس الذهب والحرير، لا إلى عين ما في يديه دون غيرهما (حرام على ذكور أمتي) زاد ابن ماجه:"حل لإناثهم" [3] وللترمذي والنسائي:"أحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورها" [4] واللفظ للنسائي.
ثم يدخل في عموم التحريم اللبس والتدثر والفرش وغيره من وجوه الاستعمالات، أما اللبس فمجمع عليه، وأما ما سواه فخالف فيه أبو حنيفة [5] . لرواية البخاري عن حذيفة قال: نهانا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن لبس الحرير والديباج وأن يجلس عليه [6] ، ففي هذا نص على تحريم
(2) "سنن النسائي"8/ 160 - 181.
(3) "سنن ابن ماجه" (3595) .
(4) "سنن الترمذي" (1720) ،"سنن النسائي"8/ 161 كلاهما من حديث أبي موسى الأشعري.
(5) انظر:"المحيط البرهاني"5/ 345 وعلل ذلك: أن توسد الحرير والنوم عليه وافتراشه استعمال على سبيل الامتهان فقصر معنى الاستعمال والتزين فيه.
(6) "صحيح البخاري" (5837) .