فهرس الكتاب

الصفحة 10763 من 13108

عليك السلام يا رسول اللَّه [1] .

(قال: لا تقل: عليك السلام، فإن عليك السلام تحية الميت) يعني: أنه الأكثر في عادة الشعراء في السلام على الميت، كما قال:

عليك [2] سلام اللَّه قيس بن عاصم ... ورحمته ما شاء أن يترحما [3]

لا أن ذلك هو المشروع في السلام على الموتى؛ لأنه -عليه السلام- قد سلم على الموتى كما سلم على الأحياء، قال:"السلام عليكم دار قوم مؤمنين" [4] ويتأكد تقديم لفظ السلام على القول بأن السلام اسم من أسماء اللَّه تعالى، فإن أسماء اللَّه تعالى أحق بالتقديم. وقيل: إنما فعل ذلك؛ لأن المسلم على القوم يتوقع الجواب أن يقال له: عليك السلام. فلما كان الميت لا يتوقع منه جواب جعلوا السلام عليه كالجواب، وقيل: أراد بالموتى كفار الجاهلية، وهذا في الدعاء بالخير والمدح. وأما الشر والذم فيقدم الضمير كقوله تعالى: {وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي} [5] ، وقوله: {عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ} [6] .

(قل: السلام عليك) فيه جواز السلام عليك بالإفراد، والسلام

(1) "سنن الترمذي" (2721) .

(2) في الأصول: عليكم. وما أثبتناه أليق لاستقامة الاستشهاد به، وهو ما وجدناه في كتب الأدب. انظر:"الشعر والشعراء"ص 487.

(3) البيت لعبدة بن الطيب، بحر الطويل، انظر:"الشعر والشعراء" (ص 487) .

(4) رواه مسلم (249) من حديث أبي هريرة.

(5) ص: 78.

(6) التوبة: 98، الفتح: 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت