فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الساق وبين الكعبين؛ لحديث:"إزرة المؤمن إلى نصف الساق" [1] .
(وإيَّاكَ وَإسْبَالَ) بالنصب على التحذير (الإزار) وهو تطويله نازلا عن الكعبين ونازلا عنهما إلى الأرض إذا مشى، وإنما يفعل هذا في الغالب كبرا واختيالا (فَإِنَّهَا مِنَ المَخِيلَةِ) بفتح الميم وكسر الخاء المعجمة من الاختيال، وهو الكبر واستحقار الناس والعجب عليهم، وسميت الخيل خيلا لاختيال راكبها بها.
(وَإنَّ اللَّه لَا يُحِبُّ) أي: لا يرضى عن ذي (الْمَخِيلَةَ) ولا يظهر عليه آثار نعمته في الآخرة، وفي هذا ضرب من التوعد على الاختيال، وهو الكبر ومن في قلبه مثقال ذرة منه.
(وإن) وجد (امرؤ شتمك) فلا تشتمه (أو عيرك [2] بما يعلم فيك) من الذنب أو الأفعال القبيحة (فَلَا تُعيِّرْهُ بِمَا تَعْلَمُ فِيهِ) .
وقد روى الإمام أحمد [3] عن معاذ بن جبل قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"من عير أخاه بذنب لم يمت حتى يعمله" [4] يقال: عيرته بفعل كذا: إذا قبحته
(1) سيأتي قريبًا برقم (4093) ، ورواه أيضًا ابن ماجه (3573) ، وأحمد 3/ 30 - 31، ومالك 2/ 914 - 915 كلهم من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا، واللفظ لأحمد. وله شواهد من حديث أبي هريرة وابن عمر وأنس. وصححه الألباني في"صحيح الجامع" (921) .
(2) في حاشية (ح) وصلب (ل، م) : نسخة: وعيرك.
(3) يقصد أحمد بن منيع.
(4) رواه الترمذي (2505) وقال: هذا حديث حسن غريب، وليس إسناده بمتصل، وخالد بن معدان لم يدرك معاذ بن جبل. وقال الألباني في"الضعيفة" (178) : موضوع.