البخاري: لعن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- [1] (المتشبهات من النساء بالرجال) وهذا الحديث له سبب، وهو ما رواه الطبراني أن امرأة مرت على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- متقلدة قوسًا فقال:"لعن اللَّه المتشبهات. ."الحديث [2] . وللإمام أحمد عن رجل من هذيل: رأيت عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، ومنزله في الحل، ومسجده في الحرم. قال: فبينا أنا عنده رأى أم سعيد ابنة أبي جهل متقلدة قوسًا، وهي تمشي مشية الرجل. فقال عبد اللَّه: من هذِه؟ فقلت: هذِه أم سعيد بنت أبي جهل. فقال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"ليس منا من تشبه بالرجال من النساء" [3] ، ولهذا قال أصحابنا: ليس للمرأة لبس آلة الحرب بذهب أو فضة؛ لأن في استعمالهن ذلك تشبهًا بالرجال، وليس لهن التشبه بهم، قاله الجمهور، وإن جاز للنساء الحرب في الجملة [4] .
قال الشاشي في"المعتمد": ملابس الرجال للنساء من باب الكراهة دون التحريم.
(1) "صحيح البخاري" (5885) .
(2) "المعجم الأوسط"4/ 212 (4003) ، أورده الهيثمي في"المجمع"8/ 103 وقال: رواه الطبراني في"الأوسط"عن شيخه علي ابن سعيد الرازي، وهو لين، وبقية رجاله ثقات. وضعفه الألباني في"ضعيف الترغيب والترهيب"2/ 36 (1256) ، قال: منكر.
(3) "مسند أحمد"2/ 200، وأورده الهيثمي في"المجمع"8/ 102 - 103 وقال: رواه أحمد والهذلي لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، ورواه الطبراني باختصار، وأسقط الهذلي المبهم، فعلى هذا رجال الطبراني كلهم ثقات. وضعفه الألباني في"ضعيف الترغيب والترهيب"2/ 36 (1257) .
(4) انظر:"المجموع"4/ 332.