وثقه ابن معين والنسائي [1] (عن معمر عن) عبد اللَّه بن عثمان (ابن خثيم) بفتح الثاء المثلثة بعد المعجمة، مصغر، أخرج له مسلم (عن صفية بنت شيبة) العدوية (عن أم سلمة) هند زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (قالت: لما نزلت) قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ} ( {يُدْنِينَ} ) أي: يرخين ( {عَلَيْهِنَّ مِنْ} ) من هذِه للتبعيض.
قال الزمخشري: فيه وجهان، أحدهما: أن يتجلببن ببعض ما لهن من الجلابيب، والمراد ألا تكون المرأة متبذلة في درع وخمار كالأمة، ولها جلباب فصاعدًا في بيتها، والثاني عن السدي: أن تغطي بعض عينيها وجبهتها وتدع الشق الآخر [2] .
( {جَلَابِيبِهِنَّ} ) ) [3] جمع جلباب، وهو ثوب واسع، أوسع من الخمار، ودون الرداء، وقيل: هو الملحفة. وقيل: كل ما يستر من كساء وغيره. قال أبو زبيد [4] :
مجلبب [5] من سواد الليل جلبابًا [6]
(خرج نساء الأنصار) والجلابيب مرخاة عليهن (كأن على رؤوسهن الغربان) بكسر الغين، والنصب اسم (كأن) ، جمع غراب كغلمان جمع غلام، شبهت الخمر السود بالغربان (من الأكسية) السود التي تغطين
(1) "سؤالات ابن الجنيد لابن معين" (780) ،"تهذيب الكمال"24/ 562 (5108) .
(2) "الكشاف"3/ 584.
(3) الأحزاب: 59.
(4) في الأصول: زيد. وما أثبتناه كما في"الكشاف"للزمخشري.
(5) في الأصول: تجلببت. والمثبت كما في"الكشاف"و"ديوان الخنساء".
(6) هذا شطر من البيت، من بحر البسيط، والبيت كاملًا هو: =