وكان [1] مشيختنا يوثقونه [2] .
(عن قتادة، عن خالد، قال يعقوب) الأنطاكي في روايته: هو خالد (ابن دريك) بضم الدال مصغر، الشامي، وهو ثقة.
(عن عائشة أن أسماء بنت أبي بكر رضي اللَّه عنهما: دخلت على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وعليها ثياب رقاق) يعني: يصف للرائي لها لون البشرة.
(فأعرض عنها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-) حين رأى بشرتها من تحت الثياب. (وقال: يا أسماء، إن المرأة إذا بلغت) سن (المحيض) وجرى عليها القلم، ومنه:"لا تقبل صلاة حائض إلا بخمار" [3] رواه أحمد.
(لم يصلح لها) بفتح الياء وضم اللام (أن يرى منها) أي: من جسدها (إلا هذا وهذا) والمراد أن المرأة إذا بلغت لا [4] يجوز لها أن تظهر للأجانب إلا ما تحتاج إلى إظهاره للحاجة إلى معاملة أو شهادة عليها إلا الوجه والكفين (وأشار إلى وجهه وكفيه) يعني: ظاهرهما وباطنهما، وهذا عند أمن الفتنة مما تدعو الشهوة إليه من جماع أو ما دونه، أما عند الخوف من الفتنة [5] .
وظاهر إطلاق الآية والحديث عدم اشتراط الحاجة، ويدل على
(1) في (ل) : دكا، والمثبت أليق للسياق.
(2) "تاريخ الدارمي" (45) ،"تهذيب الكمال"10/ 353 (2243) .
(3) سبق برقم (641) ، ورواه أيضًا الترمذي (377) ، وابن ماجه (655) ، وأحمد 6/ 150 كلهم من حديث عائشة مرفوعًا. قال الترمذي: حديث عائشة حديث حسن.
وصححه الألباني في"الإرواء"1/ 214 (196) .
(4) في (ل، م) : (لم) .
(5) كذا في جميع النسخ الخطية لم يذكر خبر (أما) ، ولعله: فلا.