يجبرها على الزواج بلا إذن- كما هو مذهب الشافعي وغيره [1] ، وقد يؤخذ منه أن السيد إذا زوج أمته بعبده لم يجب مهر؛ لأن السيد لا يثبت له على عبده دين (أو) زوج (أجيره) أمته (فلا ينظرن [2] إلى عورتها) وهي (ما دون) أي: تحت (السُّرّة وفوق الركبة) وظاهره أن السيد إذا زوج أمته يصير نظره إليها كنظر الأجنبي، فلا ينظر إلى ما بين السرة والركبة، ومفهومه جواز نظره إلى ما فوق السرة وتحت الركبة كالأجنبي، وهذا مشهور مذهب الشافعي [3] ، وهل يجوز للسيد أن يخلو بها؟ لم أجده مسطورًا، وفيه نظر. قال البيهقي: أصحابنا يحملون هذا على عورة الأمة [4] .
(قال: ) المصنف وتبعه المزي والذهبي وغيرهم [5] (صوابه سوار بن داود) المزني الصيرفي و (وهم فيه وكيع) الجراح, فقلب اسمه.
قال أبو طالب عن ابن حنبل: هو شيخ لا بأس به، لم يرو عنه غير
(1) واحتجوا على ذلك: بأن منافعها مملوكة للسيد، والنكاح تعد على منفعتها فأشبه عقد الإجارة. انظر:"مختصر الطحاوي" (ص 174) ،"تبيين الحقائق"2/ 164،"المدونة"2/ 100,"النوادر والزيادات"4/ 411،"الأم"6/ 318،"الأوسط"8/ 592،"الكافي"لابن قدامة 4/ 242.
(2) في هامش (ح) ينظر، وصلب (ل) : نسخة ينظر.
(3) انظر:"اللباب" (ص 421) ،"البيان"2/ 119،"تقويم النظر"لابن الدهان 1/ 326.
(4) "معرفة السنن والآثار"3/ 146.
(5) "علل الإمام أحمد"1/ 149،"الثقات"لابن حبان 6/ 422،"تهذيب الكمال"12/ 236 (2636) ،"الكاشف"1/ 472 (2190) ، 1/ 379 عقب ترجمة (1440) .