من الشقين صدع -بكسر الصاد كما قال الخطابي [1] - والصدع -بفتح الصاد- مصدر صدعت الشيء إذا شققته [2] .
(فاقطع أحدهما) أي: أحد النصفين، أي: اقطعه في التفصيل (قميصًا) أي: ليصير لك قميصا إذا خيط (وأعط) بفتح الهمزة النصف (الآخر امرأتك تختمر) بالجزم جواب الأمر (به) أي: تجعله خمارًا على رأسها. فيه أن من أعطي شيئًا، لا يختص به دون زوجه وأولاده، بل يساويهم فيما يحصل له إذا أمكن فيبدأ بنفسه، ثم يعطي الفاضل لأهله، كما في الحديث:"ابدأ بنفسك ثم بمن تعول" [3] .
(فلما أدبر) دحية الكلبي (قال) له (وأمر امرأتك أن تجعل تحته) أي: تحت نصف القبطية (ثوبًا) يحول بين الناظر وبين لون البشرة؛ لأن [4] (لا يصفها) الناظر بذكر لونها من كونه أبيض أو أسمر أو أحمر، وهذا شرط ساتر العورة، وإنما أمر بالثوب تحته؛ لأن القباطي ثياب رقاق لا تستر لون [5] البشرة [عن رؤية الناظر؛ بل يصفها من رآها لابسة له؛ ولهذا
(1) في"معالم السنن"4/ 185.
(2) السابق.
(3) لم أقف على هذا اللفظ بتمامه، لكني وجدته مركبًا من حديثين، لفظ:"ابدأ بنفسك"رواه مسلم (997) من حديث جابر مرفوعًا.
ولفظ:"بمن تعول"رواه البخاري (1427) ، ومسلم (1034) من حديث حكيم بن حزام مرفوعًا، وبرقم (1034) من حديث أبي أمامة، وبرقم (1042) من حديث أبي هريرة مرفوعًا.
(4) ساقطة من (ل، م) .
(5) ساقطة من (ح) .