لفظ البخاري:"يتكئ في حجري ثم يقرأ القرآن" [1] . وللبخَاري [2] في التوحيد: كانَ يقرأ القرآن ورَأسهُ في حجري وأنا حَائض [3] فَيَقْرَأُ وَأَنَا حَائِضٌ [4] .
قال ابن دَقيق العيد: في هذا الفعل إشارَة إلى أن الحائض لا تقرأ القرآن؛ لأن قراءتها لو كانت جَائزة لما توهم امتناع القراءة في حجرهَا، حتى احتيج إلى التنصيص عليها [5] . وفيه جَوَاز مُلامسَة [6] الحَائض، وأن ذاتها وثيابها مَبنية على الطهَارة ما لم يشاهد نجاسَة وهذا مبني على مَنع القراءة في المواضِع المُستقذرة [7] . وفيه جواز القراءة بقرب محَل النجاسَة. قالهُ النووي [8] .
وفيه جَوَاز استناد المريض في صَلاته إلى الحَائض إذا كانت أثوابهَما طَاهِرة قالهُ القُرطبي [9] .
(1) "صحيح البخاري" (297) .
(2) في (ص، س، ل) : المحاربي.
(3) "صحيح البخاري" (7549) .
(4) أخرجه البخاري كما تقدم، ومسلم (301) ، والنسائي 1/ 147، وابن ماجه (634) ، وأحمد 6/ 117، 158 من حديث منصور بن صفية عن أمه عن عائشة رضي الله عنها.
(5) "إحكام الأحكام"ص 165 - 166.
(6) في (ص، س، د) : ملابسة.
(7) "فتح الباري"1/ 479.
(8) "شرح صحيح مسلم"3/ 211.
(9) "المفهم"1/ 560.