قال الشافعي: وإنما رخصت في المعصفر؛ لأني لم أجد أحدًا [1] يحكي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- النهي عنه، إلا ما قال علي -رضي اللَّه عنه-: نهاني ولا أقول: نهاكم. قال البيهقي: وقد جاءت أحاديث تدل على النهي على العموم [2] .
(وقال) المصنف (عن إسماعيل) ابن علية: نهى (أن يتزعفر الرجل) حمل بعضهم النهي على المحرم.
قال القرطبي: فيه بعد؛ لأن الرجال والنساء ممنوعون [3] من التطيب في الإحرام، فلا معنى لتخصيصه بالرجال، وإنما علة النهي في ذلك أنه صبغ النساء وطيب النساء [4] . يعني: فهو كالحرير والذهب لهن.
[4180] (حدثنا هارون بن عبد اللَّه) بن مروان البغدادي الحمال، شيخ مسلم (ثنا عبد العزيز بن عبد اللَّه الأويسي) الفقيه، شيخ البخاري (ثنا سليمان [5] بن بلال) مولى آل الصديق.
(عن ثور [6] بن زيد) الديلي (عن الحسن بن أبي الحسن) البصري، قال المنذري [7] وغيره: الحسن لم يسمع من عمار، فالحديث منقطع.
(1) ساقطة من (ح) ، وهي في (ل) ، (م) : أحد.
(2) "معرفة السنن والآثار"2/ 451.
(3) في النسخ الخطية: ممنوعين. والجادة ما أثبتناه.
(4) "المفهم"5/ 400.
(5) فوقها في (ح) ، (ل) : (ع) .
(6) فوقها في (ح) : (ع) .
(7) "مختصر سنن أبي داود"6/ 93. وكذا قال الحافظ في"الفتح"11/ 69.