فهرس الكتاب

الصفحة 10970 من 13108

والنصارى (يعني: يسدُلون) بضم الدال على الأفصح، ويجوز الكسر (أشعارهم) أي: يرسلونها، والمراد هنا عند العلماء إرساله على الجبين واتخاذه كالقصة، يقال: سدل شعره وثوبه إذا أرسله ولم يضم جوانبه [1] .

(وكان المشركون) عباد الأوثان وغيرهم ممن ليس له كتاب (يفرقون) بضم الراء يعني: شعر (رؤوسهم) والفرق تفريق الشعر بعضه من بعض [2] .

(وكان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- تعجبه موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر به) استئلافًا لقلوبهم [إلى الإسلام] [3] وموافقة لهم، وهذا في أول الإسلام ليخالف عبدة الأوثان، فلما أعفاه اللَّه عن استئلافهم وأظهر الإسلام على الدين كله صرح بمخالفتهم في غير شيء، كصبغ الشيب.

(فسدل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ناصيته) وهي شعر مقدم الرأس موافقة لهم (ثم فرق) شعره بتشديد الراء وفرق بتخفيف الراء، أي: جعل شعر رأسه فرقتين على يمين رأسه ويساره، ولم يبق منه شيء على جبينه (بعدُ) بضم الدال أي: بعد ذلك. والفرق سنة في الشعر؛ لأنه الذي رجع إليه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، والظاهر أنه بوحي [4] ؛ لقول أنس: كان يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء، فسدل ثم فرق [5] ، وظاهره أنه بأمر

(1) انظر:"شرح مسلم"للنووي 15/ 90.

(2) في (ح) ، (ل) : بعضهم.

(3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ل) ، (م) .

(4) انظر:"شرح مسلم"للنووي 15/ 90.

(5) قوله: كان يجب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء. لم نجد من عزاه لأنس مسندًا أو غيره سوى القرطبي في"المفهم"6/ 124. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت