ومن أشهر من كان بها الإمام أحمد فأقبل إليه أبو داود ولازمه، وتفقه به، وتأثر به اقتداء وسلوكا حتى غدا يشبه به في هديه ودله وسمته [1] .
ثم انحدر إلى البصرة فإذا الناس يقولون: أمس مات عثمان المؤذن [2] . ولكنه سمع من جماعة، ذُكِرَ منهم: مسلم بن إبراهيم، وعبد الله بن رجاء، وأبو الوليد الطيالسي، وموسى بن إسماعيل، وطبقتهم [3] .
ثم حلَّ بالكوفة [4] سنة (221 هـ) فمضى مع عمر بن حفص بن غياث إلى منزله ولم يسمع منه وسمع من جماعة منهم: الحسن بن الربيع البوراني، وأحمد بن يونس اليربوعي [5] ، وأبي بكر وعثمان ابنا أبي شيبة [6] . ونزل أيضًا حرَّان [7] وروى بها عن أبي جعفر النفيلي، وأحمد بن أبي شعيب.
ثم ورد الشام فدخل عدة مدن بها: أولها: دمشق [8] حيث روى عن خطيبها هشام بن عمار، وهشام بن خالد الأزرق، كما كتب عن أبي النضر إسحاق بن إبراهيم الفراديسي، وقال عنه: ما رأيت بدمشق مثله، كان كثير البكاء، كتبت عنه سنة اثنتين وعشرين [9] .
(1) انظر:"تذكرة الحفاظ"2/ 592.
(2) انظر:"التقييد"2/ 8.
(3) انظر:"السير"13/ 204.
(4) انظر:"تهذيب الكمال"11/ 363.
(5) انظر:"السير"13/ 204.
(6) انظر:"الوافي بالوفيات"15/ 353.
(7) انظر:"السير"13/ 204.
(8) انظر:"الوافي بالوفيات"15/ 353.
(9) انظر:"تهذيب الكمال"11/ 366.