الذهب والفضة (من عند) أصحمة (النجاشي) كل من ملك الحبشة يقال له: النجاشي، وكل من ملك الروم: قيصر، وكل من ملك الفرس: كسرى، وكل من ملك القبط: فرعون، ومن ملك مصر: العزيز، ومن ملك اليمن: تبع، ومن ملك المسلمين: أمير المؤمنين.
(أهداها له) فيه جواز قبول هدية الكافر (فيها خاتم من ذهب) لفظ ابن ماجه: أهدى النجاشي إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حلقة فيها خاتم ذهب [1] (فيه فص حبشي) يحتمل المراد فصه حجر من بلاد الحبش أو منسوب إليهم، أو أنه من الجزع أو العقيق، أو لأن معدنهما اليمن والحبشة.
(قالت: فأخذه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعود معرضًا عنه) بوجهه، وضعه فيه، وحمله به، ولم يمسه بيده (أو) قال: أخذه (ببعض أصابعه) معرضًا عنه بوجهه الكريم امتثالًا لقوله تعالى: {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِى} [2] وروى الأصبهاني عن البراء بن عازب قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"من مد عينيه إلى زينة المترفين كان ممقوتًا في ملكوت السموات" [3] وفيه دليل على تحريم خواتيم الذهب للرجال، وعلى أن الرجل لا يمسه بيده، بل بعود أو غيره كما في الحديث.
(ثم دعا أمامة بنت أبي العاص) لقيط -عند الأكثر- بن الربيع بن عبد العزى صهر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (ابنة ابنته زينب) بنت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (فقال: )
(1) "سنن ابن ماجه" (3644) .
(2) سورة طه: 131.
(3) "الترغيب والترهيب" (1455) ، (1602) .
وضعفه الألباني في"ضعيف الترغيب والترهيب" (1874) .